الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٢ - حكم ما كان العبد بين اثنين فكاتب أحدهما الخ
ويعتق المكاتب لانه وصل إلى كل واحد منهما قدر حقه من الكتابة ولا يرجع الشريك عليه بشئ لانه يعترف له باداء ما عليه وبراءته منه وانما يزعم أن شريكه ظلمه فلا يرجع على غير ظالمه وان رجع على العبد فله أن يأخذ منه الخمسين لانه يزعم أنه ما قبض شيئا من كتابته وللعبد الرجوع على القابض بها سواء صدقه في دفعها إلى المنكر أو كذبه لانه وان دفعها فقد دفعها دفعا غير مبر فكانمفرطا ويعتق العبد بأدائها فان عجز عن أدائها فله أن يأخذها من القابض ثم يسلمها فان تعذر ذلك فله تعجيزه واسترقاق نصفه ومشاركة القابض في الخمسين التي قبضها عوضا عن نصيبه ويقوم على الشريك القابض إن كان موسرا إلا أن يكون العبد يصدقه في دفع الخمسين إلى شريكه فلا يقوم لانه يعترف أنه حر وان هذا ظلمه باسترقاق نصفه الحر وان أمكن الرجوع على القبض بالخمسين ودفعها إلى المنكر فامتنع من ذلك فهل يملك المنكر تعجيزه واسترقاق