الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٤ - حكم ما لو قال السيد كانبتك على ألفين
مقصود الكتابة وإن أدى وبقي في يده شئ فحكمه في رده واخذه حكم
سيده في ذلك عند عجزه لانه مال لم يؤده في كتابته بقي بعد زوالها ، فان كان
قد استدان ما أداه في الكتابة وبقي عنده من الصدقة ما يقضي به دينه لم
يلزمه رده لانه محتاج إليه بسبب الكتابة فاشبه ما يحتاج إليه في ادائها
( فصل ) إذا قال السيد لمكاتبه متى عجزت بعد موتي فأنت حر فهذا تعليق
للحرية على صفة تحدت بعد الموت وفيه اختلاف ذكرناه ، فان قلنا لا يصح فلا
كلام وإن قلنا يصح فمتى عجز بعد الموت صار حرا بالصفة ، فان ادعى العجز قبل
حلول النجم لم يعتق لانه لم يجب عليه شئ يعجز عنه .
وإن كان بعد حلوله ومعه ما يؤديه لم يقبل قوله لانه غير عاجز وإن لم
يكن معه مال ظاهر فصدقه الورثة عتق وإن كذبوه فالقول قوله مع يمينه لان
الاصل عدم المال وعجزه فإذا حلف عتق وإذا عتق بهذه الصفة كان ما في يده له
إن لم تكن كتابته فسخت لان العجز لا تنفسخ به الكتابة وانما يثبت به
استحقاق الفسخ والحرية تحصل به بأول وجوده فتكون الحرية قد حصلت له في حال
كتابته فيكون ما في يده له كما لو عتق بالابراء من مال الكتابة ومقتضى قول
بعض اصحابنا أن كتابته تبطل ويكون ما في يده لورثة سيده
( فصل ) إذا كاتب
عبدا في صحته ثم اعتقه في مرض موته أو أبرأه من مال الكتابة فان كانيخرج من
ثلثه الاقل من قيمته أو مال كتابته عتق مثل أن يكون له سوى المكاتب مائتان
وقيمة