الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٩ - حكم ما لو كان العبد لثلاثة فقال بيعوني نفسي الخ
( فصل ) ولا يجوز ان يختلفا في التنجيم ولا ان يكون لاحدهما في
النجوم قبل النجم الآخير أكثر من الاخر في أحد الوجهين لانه لا يجوز ان
يؤدي اليهما إلا على السواء ولا يجوز تقديم أحدهما بالوفاء على الآخر
واختلافهما في ميقات النجوم وقدر المؤدى يفضي إلى ذلك ( والثاني ) يجوز
لانه يمكن ان يعجل لمن تأخر نجمه قبل محله ويعطي من قل نجمه أكثر من الواجب
له ويمكن ان يأذن له أحدهما في الدفع إلى الآخر قبله أو أكثر منه ويمكن ان
ينظره من حل نجمه أو يرضى من له الكثير بأخذ دون حقه وإذا أمكن افضاء
العقد إلى مقصوده فلا يبطله باحتمال عدم الافضاء إليه
( فصل ) وليس للمكاتب
ان يؤدي إلى احدهما أكثر من الآخر ولا يقدم أحدهما على الآخر ذكره القاضي
وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي قال شيخنا لا أعلم فيه خلافا لانهما سواء فيه
فيستويان في كسبه وحقهما متعلق بما في يده تعلقا واحدا فلم يكن له ان يخص
احدهما بشئ منه دون الاخر ولانه ربما عجز فيعود إلى الرق ويتساويان في كسبه
فيرجع احدهما على الآخر بما في يده من الفضل بعد انتفاعه به مدة فان قبض
احدهما دون الآخر شيئا لم يصح القبض وللاخر ان يأخذ منه حصته إذا لم يكن
اذن في القبض فان اذن فيه ففيه وجهان ذكرهما أبو بكر ( أحدهما ) يصح لان
المنع لحقه فجاز باذنه كما لو اذن المرتهن للراهن في التصرف فيه أو اذن
المشتري للبائع في قبض المبيع قبل أن يوفيه