الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٢ - فصل في صحة الوصية للمكاتب
العتق ولانه شرط نفعا معلوما أشبه ما لو شرط عوضا معلوما ولا
نسلم ان ينافي مقتضى العقد فان مقتضاه العتق عند الاداء وهذا لا ينافيه
( فصل ) إذا كاتبه على الفين في رأس كل شهر الف وشرط أن يعتق عند أداء
الاول صح في قياس المذهب ويعتق عند أدائه لان السيد لو أعتقه بغير أداء شئ
صح فكذلك إذا أعتقه عند أذاء البعض ويبقى الآخر دينا عليه بعد عتقه كما لو
باعه نفسه به
( مسألة ) وتجوز كتابة بعض عبده فإذا أدى عتق كله قاله أبو
بكر ) لانها معاوضة فصحت في بعضه كالبيع فإذا أدى جميع كتابته عتق كله لانه
إذا سرى العتق فيه إلى ملك غيره فالى ملكه أولى ويجب أن يؤدي إلى سيده
مثلي كتابته لان نصف كسبه يستحقه سيده بما فيه من الرق ونصفه يؤدى في
الكتابة إلا أن يرضى سيده بتأدية الجميع في الكتابة فيصح وإذا استوفى المال
كله عتق نصفه بالكتابة وباقيه بالسراية
( مسألة ) وتجوز كتابة حصته من
العبد المشترك بغير إذن شريكه ) إذا كان لرجل نصف عبد فكاتبه صح سواء كان
باقيه حرا أو مملوكا لغيره وسواء أذن الشريك أو لم يأذن وهذا ظاهر قول
الخرقي وأبي بكر وهو قول الحكم وابن أبي ليلى وحكي عن الحسن البصري والحسن
بن صالح ومالك والعنبري وكره الثوري وحماد كتابته بغير إذن شريكه ، وقا