الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥١ - حكم ما لو وصى بمال الكتابة الرجل وبرقبته لاخر
( الثالث ) ان ثبوت الولاء لها لا يحتاج إلى شرط لانه مقتضى
العتق وحكمه ولان في بعض الالفاظ ( لا يمنعنك هذا الشرط منها ، ابتاعي
واعتقي ) وانما أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالشرط تعريفا لنا ان وجود
هذا الشرط كعدمه وانه لا ينقل الولاء عن المعتق
( فصل ) فان شرط السيد على المكاتب ان يرثه دون ورثته أو مزاحمتهم في
مواريثهم فهو شرط فاسد في قول عامة العلماء منهم الحسن وعطاء وشريح وعمر بن
عبد العزيز والنخعي واسحاق واجاز اياس بن معاوية ان يشرط شيئا من ميراثه
ولا يصح لانه يخالف كتاب الله وكل شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل
وروى سعيد ثنا هشيم عن منصور عن ابن سيرينباسناده أن رجلا كاتب مملوكه
واشترط ميراثه فلما مات المكاتب خاصم ورثته إلى شريح فقضى شريح بميراث
المكاتب لورثته فقال الرجل ما يغني شرطي منذ عشرين سنة ؟ فقال شريح كتاب
الله أنزله على نبيه قبل شرطك بخمسين سنة ولا تفسد الكتابة بهذا الشرط
كالذي قبله
( فصل ) فان شرط عليه خدمة معلومة بعد العتق جاز وبه قال عطاء
وابن شبرمة وقال مالك والزهري لا يصح لانه ينافي مقتضى العقد أشبه ما لو
شرط ميراثه ولنا أنه روي عن عمر رضي الله عنه أنه أعتق كل من يصلي من سبي
العرب وشرط عليهم : أن تخدمو الخليفة من بعدي ثلاث سنوات ولانه اشترط خدمة
في عقد الكتابة أشبه ما لو شرطها قبل