الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٨ - بيع الدين الذي على المكاتب من نجومه لا يصح
فصل
) فان أدى احد المكاتبين عن صاحبه أو عن مكاتب آخر قبل اداء ما عليه بغير علم سيده لم يصح لان هذا تبرع وليس له التبرع بغير اذن سيده فان كان قد حل نجم صرف ذلك فيه وان لم يكن حل عليه نجم فله الرجوع فيه وان علم السيد بذلك ورضي بقبضه عن الآخر صح لان قبضه له راضيا مع العلم دليل على الاذن فيه فجاز كما لو اذن فيه صريحا وان كان الاداء بعد ان عتق صح سواء علم السيد أو لم يعلم فإذا أراد الرجوع على صاحبه بما أدى عنه وكان قد قصد التبرع عليه لم يرجع به وان اداه محتسبا بالرجوع عليه باذن المؤدى عنه رجع عليه لانه قرض وان كان بغير اذنهلم يرجع عليه لانه تبرع عليه باداء ما لا يلزمه اداؤه بغير اذنه فلم يرجع عليه كما لو تصدق عنه صدقة تطوع وبهذا فارق سائر الديون وان كان باذنه وطلب استيفاءه قدم على اداء مال الكتابة كسائر الديون وان عجز عن أدائه فحكمه حكم سائر الديون وهذا كله مذهب الشافعي ( مسألة ) ( وان اختلفوا بعد الاداء في قدر ما أدى كل واحد منهم فالقول قول من يدعي أداء قدر الواجب عليه ) وهذا إذا ادوا وعتقوا فقال من كثرت قيمته ادينا على قدر قيمنا وقال الآخر بل ادينا على السواء فبقيت لنا على الاكثر بقيمة فمن جعل العوض بينهم على عددهم قال القول قول من يدعي التسوية ومن جعل على كل واحد قدر حصته فعنده فيه وجهان ( أحدهما ) القول قول من يدع