الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٣ - ولد المكاتبد المولودون في الكتابة يعتقون بعتقها
( الفصل الرابع ) في وقت جوازه وهو من حين العقد لقول الله تعالى
( فكاتبوتهم ان علمتم فيهم خيرا وآتوهم ) وذلك يحتاج إليه من حين العقد
وكلما عجله كان أفضل لانه يكون أنفع كالزكاة ( الفصل الخامس ) في وقت وجوبه
وهو حين العتق لان الله تعالى أمر بايتائه من المال الذي آتاه وإذا آتى
المال عتق فيجب ايتاؤه حينئذ قال علي رضي الله عنه الكتابة على نجمين
والايتاء من الثاني فان مات السيد قبل ايتائه فهو دين في تركته لانه حق
واجب فهو كسائر ديونه فان ضاقت التركة عنه وعن غيره من الديون تحاصوا في
التركة بقدر حقوقهم ويقدم على الوصايا لانه دين وقد قضي النبي صلى الله
عليه وسلم ان الدين قبل الوصية
( مسألة ) ( فان أدى ثلاثة أرباع الكتابة
وعجز عن الربع عتق ولم تنفسخ الكتابة في قول القاضي وأصحابه ) وهو قول ابي
بكر لانه يجب رده إليه فلا يرد إلى الرق لعجزه عنه لانه عجز عن اداء حق هو
له لا حق للسيد فيه فلا معنى لتعجيزه فيما يجب رده إليه وقال علي رضي الله
عنه يعتق بقدر ما أدى لما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه
قال ( إذا أصاب المكاتب حدا وميراثا ورث بحساب ما عتق منه ويؤدى المكاتب
بحصة ما أدى دية حر وما بقي دية عبد ) رواه الترمذي وقال حديث حسن ، وروي
عن عمر وعلي انه إذا أدى الشطر فلا رق عليه وروي ذلك عن النخعي