الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٨ - حكم ما لو أنكر السيد ولم يكن للعبد شاهد
الخرقى وهذا مذهب الشافعي وقال أبو بكر بن جعفر ليس له ذلك ويجبر
على تسليم العوض وهو قولأبي حنيفة ومالك والاوزاعي وقد ذكر ذلك في كتاب
البيع وفيه رواية اخرى أنه إذا قدر على اداء المال كله أنه يصير حرا بملك
ما يؤدي وقد ذكرناها
( فصل ) فان حل النجم والمكاتب غائب بغير اذن سيده فله الفسخ وان كان غاب
باذنه لم يكن له ان يفسخ لانه اذن في السفر المانع من الاداء لكن يرفع
الامر إلى الحاكم ليجعل للسيده فسخ الكتابة وان كان قادرا على الاداء طالبه
بالخروج إلى البلد الذي فيه السيد ليؤدي مال الكتابة أو يوكل من يفعل ذلك
فان فعله في أول حال الامكان عند خروج القافلة ان كان لا يمكنه الخروج الا
معها لم يجز الفسخ وان اخره مع الامكان ومضى زمن المسير ثبت للسيد خيار
الفسخ وان كان قد جعل للوكيل الفسخ عند امتناع المكاتب من الدفع إليه جاز
وله الفسخ إذا ثبتت وكالته ببينة بحيث يأمن المكاتب انكار السيد فان لم
يثبت ذلك لم يلزم المكاتب الدفع إليه وكان له عذر يمنع جواز الفسخ لانه لا
يأمن ان يسلم إليه فينكر السيد وكالته ويرجع على المكاتب بالمال وسواء صدقه
في انه وكيل أو كذبه فان كتب حاكم البلد الذي فيه السيد إلى حاكم البلد
الذي فيه المكاتب ليقبض منه المال لم يلزمه ذلك لان هذا توكيل لا يلزم
الحاكم الدخول فيه فان الحاكم لا يكلف القبض للبالغ الرشيد فان اختار القبض
جرى مجرى الوكيل ومتى قبض منه المال عتق