الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٥ - حكم ما لوكاتب عبدا في صحته ثم أعتقه في مرض موته
عتقه لانه عجز عن اداء النجم في وقته فجاز في وقته فجاز فسخ كتابته كالنجم الاخير ولانه تعذر العوض في عقد معاوضة ووجد عين ماله فكان له الرجوع كما لو باع سلعة فافلس المشتري قبل نقد ثمنها ( والرواية الثانية ) ان السيد لا يملك الفسخ حتى يحل نجمان قبل ادائها وهو ظاهر كلام الخرقي قال القاضي وهو ظاهر كلام اصحابنا روي ذلك عن الحكم وابن ابي ليلى وابي يوسف والحسن بن صالح لما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال لا يرد المكاتب في الرق حتي يتوالى عليه نجمان ولان ما بين النجمين محل الاداء الاول فلا يتحقق العجز عنه حتى يفوت محله بحلول الثاني ( والراية الثالثة ) أنه لا يعجز حتى يقول قد عجزت رواها عنه ابن ابي موسى وروي عنه أنه إذا أدى اكثر مال الكتابة لم يرد إلى الرق واتبع بما بقي وإذا قلنا للسيد الفسخ لم تنفسخ الكتابة بالعجز بل له مطالبة المكاتب بل حل من نجومه لانه دين له حل فاشبه دينه على الاجنبي وله الصبر عليه وتأخيره به سواء كان قادرا على الاداء أو عاجزا لانه حق له سمع بتأخيره أشبه الدين على الاجنبي فان اختار الصبر عليه لم يملك العبد الفسخ بغير خلاف نعلمه قال ابن المنذر اجمع كل من نحفظ عنه من اهل العلم على ان المكاتب إذا حل عليه نجم ونجم أو نجومه كلها فوقف السيد عن مطالبته وتركه بحاله أن الكتابة لا تنفسخ ما داما ثابتين على العقد الاول وان اجله به ثم بدا له الرجوع فله ذلك لان الحال لا يتأجل بالتأجيل كالقرض وان اختار