الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٣ - حكم ما لو كاتبه ثم دبره
المنافع مشتركة بينهما فإذا أراد أحدهما حيازة نصيبه من غير ضرر لزم الآخر اجابته كالاعيان ويحتمل ان لا يجبر وهو قول الشافعي لان المهايأة تأخير حقه الحال لكون المنافع في هذا اليوم مشتركة بينهما فلا تجب الاجابة إليه كتأخير دينه الحال فان اقتسما الكسب مناصفة أو مهايأة جاز فان لم يف بأداء نجومه فللمقر رده في الرق وما في يده له خاصة لان المنكر قد اخذ حقه من الكسب وان اختلف المنكر والمقر فيما في يد المكاتب فقال المنكر هذا كان في يده قبل دعوى الكتابة أو كسبه في حياة ابينا وأنكر ذلك المقر فالقول قوله مع يمينه لان المدعي يدعي كسبه في وقت الاصل عدمه فيه ولانه لو اختلف هو والمكاتب في ذلك كان القول قول المكاتب فكذلك من يقوم مقامه وان ادىالكتابة عتق نصيب المقر خاصة ولم يسر إلى نصيب شريكه لانه لم يباشر العتق ولم ينسب إليه وانما كان السبب من أبيه وهذا حاك عن أبيه مقر بفعله فهو كالشاهد ولان المقر بزعم أن نصيب أخيه حر أيضا لانه قد قبض من العبد مثل ما قبض فقد حصل اداء مال الكتابة اليهما فعتق كله بذلك وولاء النصف للمقر لان أخاه لا يدعيه والمقر يدعي انه كله عتق بالكتابة وهذا الولاء الذي على هذا النصف من نصيبي من الولاء وقال أصحاب الشافعي في ذلك وجهان ( أحدهما ) كقولنا ( والثاني ) ان الولاء بين الابنين لانه يثبت لموروثهما فكان لهما بالميراث