الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٢ - حكم ما لو مات المكاتب وعليه ديون وأروش وجنايات
فصل
) إذا مات رجل وخلف ابنين وعبدا فادعى العبد ان سيده كاتبه فصدقاه ثبتت الكتابة لان الحق لهما وان انكراه وكانت له بينة ثبتت الكتابة وعتق بالاداء اليهما وان عجز فلهما رده إلى الرق وان لم يعجزاه وصبرا عليه لم يملك الفسخ وان عجزه أحدهما وأبى الآخر تعجيزه بقي نصفه على الكتابة ورق النصف الآخر فان لم تكن له بينة فالقول قولهما مع ايمانهما لان الاصل بقاء الرق وعدم الكتابة وتكون ايمانهما على نفي العلم لانها يمين على نفي فعل الغير فان حلفا ثبت رقه وإن نكلا قضي عليهما أوردت اليمين عليه عند من يرى ردها فيحلف العبد وتثبت الكتابة وان حلف أحدهما ونكل الآخر قضي برق نصفه وكتابة نصفه وان صدقه أحدهما وكذبه الآخر ثبتت الكتابة في نصفه وعليه البينة في نصفه الآخر فان لم تكن بينة وحلف المنكر صار نصفه مكاتبا ونصف رقيقا قنا فان شهد المقر على أخيه قبلت شهادته لانه لا يجر إلى نفسه نفعا ولا يدفع عنها ضررا فان كان معه شاهد آخر كملت الشهادة وثبتت الكتابة في جميعه وان لم يشهد غيره فهل يحلف العبد معه ؟ على روايتين وان لم يكن عدلا أو لم يحلف العبد معه وحلف المنكر كان نصفه مكاتبا ونصفه رقيقا ويكون كسبه بينه وبين المنكر نصفين ونفقته من كسبه لانها على نفسه وعلى مالك نصفه فان لم يكن له كسب كان على المنكر نصف نفقته ثم ان اتفق هو ومالك نصفه على المهايأة مياومة أو مشاهرة أو كيفما كان جاز فان طلب أحدهما ذلك وامتنع الآخر اجبر عليها في ظاهر كلام احمد وهو قول أبي حنيفة ، لان