الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٨ - حكم ما لو ملك المكاتب ابنه
وانفرد فان إذن بعضهم في الاداء إلى الآخر وكان الدي اذن رشيدا فأذى إلى الآخر جميع حقه عتق نصيبه ولا يسري إلى نصيبه شريكه ان كان معسرا ويسري إليه ان كان موسرا ويقوم عليه نصيب شريكه كله كما لو كان بين شريكين فاعتق احدهما نصيبه وهذا ظاهر كلام الخرقي وهو أحد قولي الشافعي وقال القاضي لا يسري عتقه وان كان موسرا وهذا القول الثاني للشافعي وقال أبو حنيفة لا يعتق إلا باداء جميع مال الكتابة لانه أدى بعض مال الكتابة فاشبه ما لو اداه إلى السيد فان ابرأوه من مال الكتابة برئ منه وعتق وان ابرأه بعضهم عتق نصيبه وكذلك ان اعتق نصيبه منه عتق والخلاف في هذا كله كالخلاف فيما إذا أدى إلى بعضهم باذن الآخر ولنا على أنه يعتق نصيب من ابرأ من حقه عليه أو استوفى نصيبه باذن شركائه انه ابرأه من جميع ماله عليه فوجب ان يلحقه العتق كما لو أبرأه سيده من جميع مال الكتابة وفارق ما إذا أبرأه سيده من بعض مال الكتابة لانه ما أبرأه من جميع حقه ولنا على سراية عتقه انه اعتاق لبعض العبد الذي يجوز اعتاقه من موسر جائز التصرف غير محجور عليه فوجب ان يسري عتقه كما لو كان قنا ولانه عتق حصل بفعله واختياره فسرى كمحل الوفاق فان قيل في السراية اضرار بالشركاء لانه قد يعجز فيرد إلى الرق قلنا إذا كان العتق في محل الوفاق يزيل الرق المتمكن الذي لا كتابة فيه فلان يزيل عرضية ذلك بطريق الاولى