الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٦ - حكم ما لو جنى المكاتب على سيده فيما دون النفس
انفسخت الكتابة وسقط أرش الجنايات لانها متعلقة برقبته وقد تلفت
ويستوفي ديوته مما كان في يده فان لم يف بها سقط الباقي قال أحمد ليس على
سيده قضاء دينه هذا كان يسعى لنفسه وان كانقد ملك ما يؤدي في كتابته انبنى
ذلك على الروايتين في عتق المكاتب بملك ما يؤديه وقد ذكرنا فيه روايتين
الظاهر منهما أنه لا يعتق بذلك فتنفسخ الكتابة أيضا ويبدأ بقضاء الدين على
ما ذكرنا في الحال الاول وهذا قول زيد بن ثابت وسعيد بن المسيب والحسن
وشريح وعطاء وعمرو بن دينار وأبي الزناد ويحيى الانصاري وربيعة والاوزاعي
وأبي حنيفة والشافعي ( والثانية ) انه إذا املك ما يؤدي صار حرا فعلى هذا
يضرب السيد مع الغرماء بما حل من نجومه روي نحو هذا عن شريح والنخعي
والشعبي والحكم وحماد وابن أبي ليلى والثوري والحسن ابن صالح لانه دين حال
فيضرب به كسائر الديون ويجئ على قول من قال ان الدين يحل بالموت ان يضرب
بجميع مال الكتابة لانه فدحل بالموت والمذهب الاول الذي نقله الجماعة عن
أحمد وقد روي سعيد في سننه ثنا هشيم ثنا منصور وسعيد عن قتادة قال ذكرت
لسعيد بن المسيب قول شريح في المكاتب إذا مات وعليه دين وبقية من مكاتبته
فقلت ان شريحا قضى ان مولاه يضرب مع الغرماء فقال سعيد اخطأ شريح قضى زيد
بالدين قبل المكاتبة
( فصل ) قال الشيخ رضي الله عنه ( وهي عقد لازم من
الطرفين لا يدخلها خيار ولا يملك احدهما فسخها