الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٠ - حكم ما لو دفع العوض في الكتابة فبان مستحقا
وفيه رواية اخرى أنه يلزمه أرش الجناية كله لانه لو سلمه احتمل
ان يرغب فيه راغب باكثر من قيمته فقد فوت تلك الزيادة باختياره امساكه فكان
عليه جميع الارش ويفارق ما إذا أعتقه أو قتله لان المحل تلف فتعذر تسليمه
فلم يجب أكثر من قيمته والمحل ههنا باق يمكن تسليمه وبيعه وقد ذكرناه فان
أراد المكاتب فداءنفسه قبل تعجيزه أو اعتقه ففيما تفدى به نفسه وجهان بناء
على ما إذا عجزه سيده والله أعلم
( مسألة ) وان لزمته ديون تعلقت بذمته بيع
بها بعد العتق ) إذا اجتمع على المكاتب ثمن مبيع أو عوض قرض أو غيرهما من
الديون مع مال الكتابة وفي يده ما يفي بها فله أداؤها ويبدأ بايها شاء
كالحر وان لم يف بها ما في يده وكلها حالة ولم يحجر الحاكم عليه فخص بعضهم
بالقضاء صح كالحر وان كان فيها مؤجل فعجله بغير إذن سيده لم يجز لان تعجيله
تبرع فلم يجز بغير اذن سيده كالهبة وان كان باذن سيده جاز كالهبة وان كان
التعجيل للسيد فقبوله بمنزلة اذنه وان كان الحاكم قد حجر عليه بسؤال غرمائه
فالنظر إلى الحاكم وانما يحجر عليه بسؤالهم فان حجر عليه بغير سؤالهم لم
يصح لان الحق لهم فلا يستوفى بغير اذنهم وان سأله سيده الحجر عليه لم يجبه
إلى ذلك لان حقه غير مستقر فلا يحجر عليه من أجله وإذا حجر عليه بسؤال
الغرماء فقال القاضي عندي انه يبدأ بقضاء ثمن المبيع وعوض القرض يستوي
بينهما ويقدمهما على ارش الجناية ومال الكتابة لان ارش الجناية محله الرقبة
فإذا لم يحصل مما في يده استوفي من رقبته