الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٧ - حكم ما لو حل نجم واحد فعجز عن أدائه
فصل
) وان بدأ بدفع المال إلى سيده وكان ولي الجناية سأل الحاكم فحجر
على المكاتب ثبت الحجر عليه وكان النظر فيه إلى الحاكم فلا يصح دفعه إلى
سيده ويرتجعه الحاكم ويسلمه إلى ولي الجناية فان وفى والا كان الحكم فيه
على ما ذكرنا من قبل وان لم يكن الحاكم حجر عليه صح دفعه إلى السيد لانه
يقضي حقا عليه فجاز كما لو قضى بعض غرمائه قبل الحجر عليه فان كان ما
دفعهإليه جميع مال الكتابة عتق
( مسألة ) ( وعليه فداء نفسه ويكون الارش في
ذمته فيضمن ما كان عليه قبل العتق ويفديه بأقل الامرين من قيمته أو ارش
جنايته ) لانه لا يلزم اكثر مما كان واجبا عليه بالجناية فان اعتقه السيد
فعليه فداؤه بذلك لانه أتلف محل الاستحقاق فأشبه ما لو قتله
( مسألة ) (
وان عجز فلسيده تعجيزه ويفديه أيضا بما ذكرناه وقال أبو بكر فيه رواية أخرى
أنه يفديه بارش الجناية بالغة ما بلغت ) لانه لو سلمه احتمل أن يرغب فيه
راغب باكثر من قيمته فقد فوت تلك الزيادة باعتاقه
( فصل ) فان كانت الجناية
على سيده فيما دون النفس فالسيد خصمه فيها فان كانت موجبة للقصاص فلسيده
القصاص كما يجب على عبده القن لان القصاص يجب للزجر فيحتاج إليه العبد في
حق سيده