الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٥ - مسألة في زكاة مال المكاتب إذا عتق
( احدهما ) له ذلك لانه تعذر عليه الوصول إلى المال في وقته اشبه
ما لو كان حاضرا والمال غائبا يتعذر احضاره واداؤه في مدة قريبة كان لسيده
الفسخ والمال ههنا اما معدوم واما غائب يتعذر اداؤه وفي كلا الحالتين يجوز
الفسخ ( والثاني ) ليس له ذلك الا بحكم الحاكم لانه مع الغيبة يحتاج إلى
أن يبحث هل له مال أم لا ؟ وليس كذلك إذا كان حاضرا فانه يطالبه فان ادى
والا فقد عجز نفسه فان فسخ الكتابة بنفسه أو بحكم الحاكم ثم خلص المكاتب
وادعى ان له مالا في وقت الفسخ يفي بما عليه واقام بذلك بينة بطل الفسخ
ويحتمل ان لا يبطل حتى يثبت أنه كان يمكنه اداؤه لانه إذا كان متعذر الاداء
كان وجوده كعدمه
( فصل ) ( قال الشيخ رضي الله عنه وان جنى على سيده أو اجنبي فعليه فداء
نفسه مقدما على الكتابة وقال أبو بكر يتحاصان ) وجملة ذلك ان المكاتب إذا
جنى جناية موجبة للمال تعلق ارشها برقبته ويؤدي من المال الذي في يده وبهذا
قال الحسن والحكم وحماد والاوزاعي ومالك والحسن بن صالح والشافعي وابو ثور
وقال عطاء والنخعي وعمرو بن دينار جنايته على سيده وقال عطاء ويرجع سيده
بها عليه وقال الزهريإذا قتل رجلا خطأ كانت كتابته وولاؤه لولي المقتول الا
ان بفديه سيده ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يجني جان الا على
نفسه ) ولانها جناية عبد فلم تجب في ذمة سيده كالق