الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٤ - ان عجز مكاتبهما فلهما الفسخ
فان السيد أحق به بالثمن الذي ابتاعه به وفيما إذا كان غنيمة
رواية اخرى انه إذا قسم فلا حق لسيده فيه بحال فيخرج في المشتري مثل ذلك
وعلى كل تقدير فان سيده ان اخذه فهو مبقى على ما بقي من كتابته وان تركه
فهو في يد مشتريه مبقى على ما بقي من كتابته يعتق بالاداء في الموضعين
وولاؤه لمن يؤدي إليه كما لو اشتراه من سيده وقال أبو حنيفة والشافعي لا
يثبت عليه ملك للكفار ويرد إلى سيده بكل حال ووافق أبو حنيفة والشافعي في
المكاتب والمدبر خاصة لانهما عنده لا يجوز بيعهما ولا نقل الملك فيهما
فأشبها أم الولد وقد تقدم الكلام في الدلالة على ان ما ادركه صاحبه مقسوما
لا يستحق صاحبه أخذه بغير شئوكذلك ما اشتراه مسلم من دار الحرب وفي ان
المكاتب والمدبر يجوز بيعهما بما يغني عن اعادته ههنا
( فصل ) وهل يحتسب
عليه بالمدة التي كان فيها عند الكفار ؟ على وجهين ( احدهما ) لا يحتسب
عليه بها لان الكتابة اقتضت تمكينه من التصرف والكسب في هذه المدة فإذا لم
يحصل ذلك لم يحتسب كما لو حسبه سيده فعلى هذا يبني على ما مضى من المدة قبل
الاسر وتلغى مدة الاسر كأنها لم توجد ( والثاني ) يحتسب عليه بها لانها من
مدة الكتابة مضت بغير تفريظ من سيده فاحتسب عليه بها كمرضه ولانه مدين مضت
مدة من اجل دينه في حبسه فاحتسب عليه كسائر الغرماء وفارق ما إذا حبسه
سيده بما ذكرناه فعلى هذا إذا حل عليه نجم عند استنقاذه جازت مطالبته به
وان حل ما يجوز تعجيزه بترك ادائه فلسيده تعجيزه ورده إلى الرق وهل له ذلك
بنفسه أو بحكم الحاكم ؟ فيه وجهان