الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٢ - ليس للكاتب أن يؤدي إلى أحدهما اكثر من الاخر
إليه فان قال ضعوا عن مكانبي بعض كتابته أو بعض ما عليه وضعوا ما
شاءوا قليلا كان أو كثيرا وقد ذكرنا نحوه في الوصايا
( مسألة ) ( وإن
اشترى كل واحد من المكاتبين الآخرين صح شراء الاول وبطل شراء الثاني وسواء
كانا لواحد أو لاثنين ) لا خلاف في ان المكاتب يصح شراؤه للعبيد والمكاتب
يجوز بيعه على ما ذكرنا في الصحيح من المذهب فإذا اشترى احدهما الآخر صح
شراؤه وملكه لان التصرف صدر من اهله في محله وسواء كانا مكاتبين لسيد واحد
أو لاثنين فان عاد الثاني فاشترى الذي اشتراه لم يصح لانه سيده ومالكه وليس
للملوك أن يملك مالكه لانه يفضي إلى تناقض الاحكام إذ كل واحد منهما يقول
لصاحبه أنا سيدك ولي عليك مال الكتابة تؤديه الي وان عجزت فلي فسخ كتابتك
وردك إلى ان تكون رقيقا وهذا تناقض وإذا تناقض بملك المرأة زوجها ملك
اليمين لثبوت ملكه عليها في النكاح فههنا أولى ولانه لو صح هذا لتقاصا
الدينين إذا تساويا وعتقا جميعا إذا ثبت هذا فشراء الاول صحيح والمبيع
منهما باق على كتابته فان ادى عتق وولاؤه موقوف فان ادى سيده كتابته كان
الولاء له لانه عتق بادائه إليه وان عجز فولاؤه لسيده لان العبد لا يثبت له
ولان السيد يأخذ ماله فكذلك حقوقه هذا مقتضى قول القاضي ومقتضى قول ابي
بكر ان الولاء