الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١١ - ليس للكاتب أن يؤدي إلى أحدهما اكثر من الاخر
دفعه إليه ويرجع المشتري على البائع فان سلمه المشتري إلى البائع
لم يصح تسليمه لانه قبضه بغير اذن المكاتب فأشبه ما لو أخذه من ماله بغير
اذنه وان كان من غير جنس مال الكتابة تراجعا بما لكل واحد منهما على الآخر
وان باعه ما أخذه بماله في ذمته وكان مما يجوز البيع فيه جاز إذا كان ما
قبضه السيد باقيا وان كان قد تلف ووجبت قيمته وكان من جنس مال الكتابة
تقاصا وإن كان المقبوض من جنس مال الكتابة فتحاسبا به جاز
( فصل ) وإذا كان للمكاتب ولد تبعه في الكتابة فباعهما صح لانهما ملكه ولا
مانع من بيعهما ويكونان عند المشتري كما كانا عند البائع سواء وان باع
أحدهما دون صاحبه أو باع احدهما الرجل وباع الآخر لغيره لم يصح لوجهين(
احدهما ) انه لا يجوز التفريق بين الوالد وولده في البيع إلا بعد البلوغ
على احدى الروايتين ( والثاني ) ان الولد تابع لوالده وله كسبه وعليه نفقته
فصار في معنى مملوكه فلم يجز التفريق بينهما وعلى الرواية الاخرى يحتمل أن
يجوز بيعه بعد البلوغ لانه محل للبيع صدر فيه التصرف من اهله ويكون عند من
هو عنده على ما كان عليه قبل بيعه لوالده كسبه وعليه نفقته وأرش جنايته
ويعتق بعتقه كما لو بيع مع والده
( فصل ) وتصح الوصية لمكاتبه لانه مع سيده
في المعاملة كالاجنبي ولذلك جاز دفع زكات