الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١ - حكم الغناء
ولنا أنه أحد نوعي الفسق فترد به الشهادة كالنوع الآخر ولانه
فاسق فترد شهادته للآية
( مسألة ) ( فاما من فعل شيئا من الفروع المختلف
فيها فتزوج بغير ولي أو شرب من النبيذ مالا يسكره أو اخر الحج مع امكانه
ونحوه متأولا فلا ترد شهادته ) وإن فعله معتقدا تحريمه ردت شهادته .
ويحتمل أن لا ترد بنص عليه أحمد في شارب النبيذ يحد ولا ترد شهادته .
وبهذا قال لشافعي وقال مالك ترد شهادته لانه فعل ما يعتقد الحاكم تحريمهفاشبه المتفق على تحريمه ولنا ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يختلفون في الفروع فلم يكن بعضهم يعيب من خالفه ولا يفسقه ولانه فرع مختلف فيه فلم ترد شهادة فاعله كالذي يوافقه عليه الحاكم ، فاما ان فعله معتقدا تحريمه ردت شهادته إذا تكرر ويحتمل أن لا ترد وبه قال أصحاب الشافعي لانه فعل لا يرد شهادة بعض الناس فلا يرد شهادة البعض الآخر كالمتفق على حله ووجه الاول انه فعل محرم على فاعله ويأثم به فاشبه المتفق على تحريمه ، وبهذا فارق معتقد حله وقد روي عن أحمد فيمن يجب عليه الحج فلا يحج ترد شهادته وهذا يحمل على من اعتقد وجوبه على الفور فاما من يعتقد أنه على التراخي وبتركه بنية فعله فلا ترد شهادته كسائر ما ذكرنا وقيل ترد لانه