الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٣ - حكم ما لو اختلفا في السابق منهما
ما إذا عجزت وفسخت الكتابة ، فأما إذا كانت باقية على الكتابة
فلها المهر كاملا على كل واحد منهما إذا حكم برق نصف ولدها وجب ان يكون له
حكمها في الكتابة لان ولد المكاتبة يكون تابعا لها ( الحال الرابع ) ان
يكون الاول معسرا والثاني موسرا فحكمه حكم الثالث سواء الا ان ولد الثاني
حر لان الحرية تثبت لنصفه بفعل أبيه وهو موسر فسرى إلى جميعه وعلى نصف
قيمته لشريكه ولم تقوم عليه الام لان نصفها ام ولد للاول ولو صح هذا لوجب
ان لا يقوم عليه نصف الولد لان حكمه حكم امه في هذا فإذا منع حكم الاستيلاد
السراية في الام منعه فيما هو تابع لها ومذهب الشافعي في هذا الفصل قريب
مما ذكر القاضي
( فصل ) وإن اختلفا في السابق منهما فادعى كل واحد منهما
أنه السابق فعلى قولنا لها المهر على كل واحد منهما وكل واحد منهما يقر
لصاحبه بنصف قيمة الجارية لانه يقول صارت أم ولد لي باحبالي اياها ووجب
لشريكي علي نصف قيمتها ولي عليه قيمة ولده لانه يقول اولدتها بعد أن صارت
ام ولد لي وهل يكون مقرا لها بنصف قيمة ولدها ؟ على وجهين سبق ذكرهما فعلى
هذا ان استوى ما يدعيه وما يقر به تقاصا وتساقطا ولا يمين على صاحبه لانه
يقول لي عليك مثل مالك علي والجنس واحد فتساقطا وان زاد ما يقر به فلا شئ
عليه لان خصمه يكذبه في اقراره وان زاد ما يدعيه فله اليمين على صاحبه في
الزيادة ويثبت للامة حكم العتق في نصيب كل واحد منهما بموته لاقراره بذلك
ولا يقبل قوله على شريكه في اعتاق نصيبه