الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤ - تحمل الشهادة واجب مع انتفاء الضرر
الممتنع إذا لم عليه ضرر وكانت شهادته تنفع ، فان كان عليه ضرر
في التحمل أو الاداء أو كان ممن لاتقبل شهادته أو يحتاج إلى التبذل في
التزكية لم تلزمه لقول الله تعالى ( ولا يضار كاتب ولا شهيد ) وقول النبي
صلى الله عليه وسلم ( لا ضرر ولا ضرار ) وإنه لا يلزمه ان يضر نفسه لنفع
غيره وإذا كان ممن لا تقبل شادته لم تجب عليه لان مقصود الشهادة لا يحصل
منه وهل يأثم بالامتناع إذا وجد غيره ممن يقوم مقامه ؟ فيه وجهان ( أحدهما )
يأثم لانه قد تعين بدعاية ولانه منهي عن الامتناع بقوله تعالى ( ولا يأب
الشهداء إذا ما دعوا ) ( والثاني ) لا يأثم لان غيره يقوم مقامه فلم تتعين
في حقه كما لو لم يدع إليها فاما قول الله تعالى ( ولا يضار كاتب ولا شهيد )
فقد قرئ بالقتح والرفع فمن رفع فهو خبر معناه النهي ويحتمل معنيين (
احدهما ) ان يكون الكاتب فاعلا اي لا يضر الكاتب والشهيد منيدعوه بالا يجيب
أو يكتب ما لم يستكتب أو يشهد بما لم يستشهد ( والثاني ) ان يكون يضار فعل
ما لم يسم فاعله فيكون معناه ومعنى الفتح واحدا أي لا يضر الكاتب والشهيد
بقطعهما عن شغلهما بالكتابة والشهادة ويمنعا حاجتهما
( مسألة ) ( قال
الخرقي ومن لزمته الشهادة فعليه ان يقوم بها على القريب والبعيد ولا يسعه
التخلف عن اقامتها وهو قادر على ذلك ) قد ذكرنا ان الشهادة من فروض
الكفايات فان تعينت عليه بان لا يتحملها من يكفي فيها سواه لزمه القيام بها
، وان قام بها من يكفي غيره سقط عنه اداؤها إذا قبلها الحاكم فان كان تح