الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٩ - حكم ما لو أولدها كل واحد منهما واتفقا على السابق منهما
استولدها وهو في ملكه أو كما لو لم تحبل منه وأما الولد فهو حر
لانه من وطئ فيه شبهة ونسبه لاحق به لذلك ولا تلزمه قيمته لانها وضعته في
ملكه وروي عن أحمد في هذا روايتان ( إحداهما ) لا تجب قيمته لان نصيب شريكه
انتقل إليه من حين العلوق وفي تلك الحال لم تكن له قيمة فلم يضمنه (
والثانية ) عليه نصف قيمته لانه كان من سبيل هذا النصف ان يكون مملوكا
لشريكه فقد أتلف رقه عليه فكان عليه نصف قيمته قال القاضي هذا الرواية أصح
في المذهب وذكر هاتين الروايتين أبو بكر وذكر أنها ان وضعته بعد التقويم
فلا شئ على الواطئ وان وضعته قبل التقويم غرم نصف قيمته فان ادعى الواطئ
لها لاستبراء فاتت بالولد لاكثر من ستة أشهر من حين الاستبراء لم يلحق به
ولم تصر أم ولد وكان حكم ولدها حكمها وان أتت به لاقل من ستة أشهر من حين
الاستبراء لحق به كما لو كان قبل الاستبراء لانا تبينا أنها كانت حاملا وقت
الاستبراء فلم يكن ذلك استبراء
( مسألة ) ( وان وطئاها جميعا فقد وجب لها
على كل واحد منهما مهر مثلها ) فان كانت في الحالين على صفة واحدة فهما
سواء في الواجب عليهما وان كانت بكرا حين وطئها الاول فعليه مهر بكر وعلى
الآخر مهر ثيب فان كان نجمها لم يحل فلها مطالبتهما بالمهرين وان كان قد حل
وهو من جنس المهر تقاصا على ما ذكرنا في المقاصة فان أدت اليهما عتقت وكان
لها المطالبة بالمهرين وان عجزت نفسها وفسخا الكتابة بعد قبضها المهرين
وكانا سواء لم يملك أحدهما