الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩١ - ان وطء السيد مكاتبته ولم يشترطه أدب
( مسألة ) (
وإن وطئها من غير أن يشترط أو وطئ امتها أدب
ولم يبلغ به الحد ) .
إذا وطئها من غير شرط لم يجب عليه الحد لشبهة الملك في قول عامة الفقهاء ، وروي عن الحسن والزهري أنهما قالا عليه الحد لانه عقد عليها عقد معاوضة يحرم الوطئ فأوجبالحد بوطئها كالبيع .
ولنا أنها مملوكته فلم يجب عليه الحد بوطئها كالمرهونة والمستأجرة ويخالف البيع فانه يزيل الملك والكتابة لا تزيله بدليل قوله عليه السلام ( المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ) وعليه مهرها إذا وطئها بغير شرط ، لانه استوفى منفعتها الممنوع من استيفائها فأشبه منافع بدنها فان كانا عالمين عزرا وان كانا جاهلين عزرا وان كان أحدهما عالما والآخر جاهلا عزر العالم وعزر الجاهل ولا تخرج بالوطئ عن الكتابة وقال الليث ان طاوعته فقد فسخت كتابتها وعادت قنا ولنا انه عقد لازم عقد لازم فلم ينفسخ بالمطاوعة على الوطئ كالاجارة والبيع بعد لزومه ويجب لها المهر مطاوعة كانت أو مكرهة وبه قال الحسن والثوري والحسن بن صالح والشافعي وقال قتادة يجب إذا أكرهها ولا يجب إذا طاوعته ونقله المزني عن الشافعي لان المطاوعة بذلت نفسها بغير عوض فصارت كالزانية ومنصوص الشافعي وجوبه في الحالين وانكر أصحابه ما نقله المزني وقالوا لا يعرف وقال مالك لا شئ عليه لانها ملكه