الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٢ - المكاتب محجور عليه في ماله
الولد خاصة ان جاء بالكتابة حالة قبلت منه وعتق ولنا انه عبد
للمكاتب فصار بموته لسيده إذا لم يخلف وفاء كالاجنبي وان خلف وفاء انبنى
على الروايتين في فسخ الكتابة على ما تقدم
( مسألة ) ( وولد المكاتبة الذي
ولدته في الكتابة يتبعها ) تصح كتابة الامة كما تصح كتابة العبد بغير خلاف
وقد دل عليه حديث بريرة وحديث جويرة بنت الحارث ولانها داخلة في عموم قوله
تعالى ( والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم ان علمتم فيهم
خيرا ) فإذا اتت المكاتبة بولد من غير سيدها من نكاح أو غيرهفهو تابع لها
فان عتقت بالاداء أو بالابراء عتق وان فسخت كتابتها وعادت إلى الرق عاد
رقيقا قنا وهذا قول شريح ومالك والثوري وابي حنيفة واسحاق وسواء في هذا ما
كان حملا حال الكتابة أو حدث بعدها وقال أبو ثور وابن المنذر هو عبد قن لا
يتبع امه وللشافعي قولان كالمذهبين واحتجوا بان الكتابة غير لازمة من جهة
العبد فلا تسري إلى الولد كالتعليق بالصفة ولنا ان الكتابة سبب ثابت للعتق
لا يجوز ابطاله فسرى إلى الولد كالاستيلاد ويفارق التعليق بالصفة فان السيد
يملك ابطاله بالبيع إذا ثبت هذا فالكلام في الولد في فصول اربعة في قيمته
إذا تلف وفي كسبه وفي نفقته وفي