الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٠ - ليس للمكاتب أن يزوج عبده واماءه
فيه سيده جاز وهو قول مالك لان المنع لحق سيده فجاز باذنه وهو
قول بعض أصحاب الشافعي وقال بعضهم فيه قولان
( مسألة ) ( وله أن يقبلهم إذا
وهبوا له أو وصي له بهم ) لانه إذا ملك شراءهم مع ما فيه من بذل ماله فلان
يجوز بغير عوض اولى وعند من لا يرى جواز شرائهم بغير اذن السيد لا يجوز
قبولهم الا إذا لم يكن فيه ضرر بماله كما قالوا في ولي اليتيم إذا وصى
لليتيم بمن يعتق عليه
( مسألة ) ( وإذا ملكهم فليس لهم بيعهم ولا هبتهم ولا
اخراجهم عن ملكه ) وقال أصحاب الرأي له بيع من عدا الوالدين والمولودين
لانهم ليست قرابتهم قرابة جزئية ولا بعضية فأشبهوا الاجانب ولنا انه ذو رحم
يعتق عليه إذاعته فلا يجوز بيعه كالوالدين والمولودين ولانه لا يملك بيعهم
إذا كان حرا فلا يملكه مكاتبا كوالديه
( فصل ) ولا يعتقون بمجرد ملكه لهم لانه لو باشرهم بالعتق أو أعتق غيرهم
لم يقع العتق فلان لا يقع بالشراء الذى اقيم مقامه اولى ومتى أدى وهم في
ملكه عتقوا لانه كمل ملكه فيهم وزال تعلقحق سيده عنهم فعتقوا حينئذ وولاؤهم
له دون سيده لانهم عتقوا عليه بعد زوال ملكه سيده عنه