الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٩ - ليس للمكاتب التسري بغير اذن سيده
له في تكفير بالعتق فهل يصح ؟ على روايتين نذكرهما في تكفير
العبد ان شاء الله تعالى قال شيخنا والصحيح أن هذا التفصيل لا يتوجه في
المكاتب لانه يملك المال بغير خلاف وانما ملكه ناقص لتعلق حق سيده به فإذا
أذن له سيده فيه صح كالتبرع
( مسألة ) ( وهل له أن برهن أو يضارب ؟ يحتمل
وجهين ) ( أحدهما ) لا يجوز لان في دفع ماله إلى غيره تغريرا به وفي الرهن
خطر لانه قد يتلف أو يجحده الغريم وهذا مذهب الشافعي ( والثاني ) يجوز لانه
قد يرى الحظ فيه بدليل أن لولي اليتيم أن يفعلهفي مال اليتيم فجاز كاجارته
( مسألة ) ( وليس له شراء ذوي رحمه الا باذن سيده ) لانه تصرف يؤدي إلى
اتلاف ماله لانه يخرج من ماله ما يجوز التصرف فيه في مقابلة ما لا يجوز له
التصرف فيه أشبه الهبة وهذا قول الشافعي وقال القاضي له ذلك وهو قول الثوري
واسحاق وأصحاب الرأي لانه اشترى مملوكا لا ضرر على السيد في شرائه فصح
كالاجنبي وبيانه انه يأخذ كسبهم وإن عجز صاروا رقيقا لسيده ولانه يصح ان
يشتريه غيره فصح شراؤه له كالاجنبي ويفارق الهبة لانها تفوت المال بغير عوض
ولا نفع يرجع إلى الكاتب ولاء السيد ولان السبب تحقق وهو صدور التصرف من
أهله في محله ولم يتحقق المانع لان ما ذكروه لا نص فيه ولا له أصل يقاس
عليه فان أذن