الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٠ - لو أعتق الورثة المكاتب صح عتقهم
لا يكون كلا على الناس ولا يطعمه من صدقتهم وأوساخهم وذكر أبو الخطاب انه لا يصح الشرط لان الله تعالى جعل للمكاتب سهما عن الصدقة بقوله تعالى ( وفي الرقاب ) وهم المكاتبون فلا يصح اشتراط ترك طلب ما جعل الله له .
( مسألة ) ( وله الانفاق على نفسه وولده ورقيقه وكل ما فيه صلاح المال ) .
لان له التصرف في المال بما يعود بمصلحته ومصلحة ماله والانفاق على نفسه وولده ورقيقه من أهم المصالح فينفق عليهم ما يحتاجون إليه من مأكلهم ومشربهم وكسوتهم بالمعروف مما لا غنى لهم عنه والحيوان الذي له وله تأديب عبيده وتعزيرهم إذا فعلوا ما يستحقون ذلك لانه من مصلحة ملكه فملكه كالنفقة عليهم ولا يملك إقامة الحد عليهم لانه موضع ولاية وما هو من أهلها وله ان يختنهم لانه من مصلحتهم وله المطالبة بالشفعة والاخذ بها لانه نوع شراء فان كان المشتري للشقص سيدهفله أخذه منه لان له أن يشتري منه وان اشترى المكاتب شقصا لسيده فيه شركة فله أخذه من المكاتب بالشفعة لانه مع سيده في باب البيع والشراء كالاجنبي وان وجبت للسيد على مكاتبه شفعة فادعى المكاتب أن سيده عفا عنها سمعت دعواه وان انكره السيد كان عليه اليمين وان أذن السيد لمكاتبه في البيع بالمحاباة صح منه وكان لسيده الاخذ بالشفعة ، لان بيعه بالمحاباة مع سيده فيه صحيح ويصح اقرار المكاتب بالبيع والشراء والعيب والدين لانه يصح تصرفه فيه بذلك ومن ملك شيئا ملك الاقرار به .