الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٦ - الحث على اعطاء المكاتب شيئا مما كوتب عليه
أردت من قيمة ذلك وقال السيد بل ظننت ان لي عليك النقد الذي
ابرأتك منه فلم تقع البراءة موضعها فالقول قول السيد مع يمينه لانه اعرف
بنيته فان مات السيد واختلف المكاتب والورثة فالقول قولهم مع أيمانهم
ويحلفون على نفي العلم وان مات المكاتب واختلف ورثته وسيده فالقول قول
السيد لما ذكرنا
( مسألة ) ( فلو مات قبل الاداء كان ما في يده لسيده في
الصحيح عنه وعلى الرواية الاخرى لسيده بقية كتابته والباقي لورثته ) هذه
المسألة تشبه ان تكون مبنية على المسألة التي قبلها ان قلنا انه لا يعتق
بملك ما يؤدي فقد مات رقيقا وانفسخت كتابته بموته وكان ما في يده لسيده وان
قلنا انه عتق بملك ما يؤدي فقد مات حرا وعليه لسيده بقية كتابته لانه دين
له عليه والباقي لورثته قال القاضي الاصح ان الكتابة تنفسخ بموته ويموت
عبدا وما في يده لسيده رواه الاثرم باسناده عن عمر وزيد والزهري وبه قال
ابراهيم وعمر بن عبد العزيز وقتادة والشافعي لما ذكرناه في التي قلبها
ولانه مات قبل اداء مال الكتابة فوجب ان تنفسخ كما لو لم يكن له مال وكما
لو علق عتقه بأداء ألف فمات قبل أدائها وعنه انه يعتقويموت حرا فيكون لسيده
بقية كتابته والباقي لورثته روي ذلك عن على وابن مسعود ومعاوية وبه قال
عطاء والحسن وطاوس وشريح والنخعي والثوري والحسن بن صالح ومالك واسحاق
وأصحاب