الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥ - لعب النردشير يرد الشهادة وكذا كل لعب فيه قمار
إلى قوله - ممن ترضون من الشهداء ) والكافر ليس بذي عدل ولا هو
منا ولا من رجالنا ولا ممن نرضاه ولانه لا تقبل شهادته على غير اهل دينه
فلا تقبل على اهل دينه كالحربي والخبر يرويه اهل مجلد وهو ضعيف وان ثبت
فيحتمل انه اراد اليمين فانها تسمى شهادة قال الله تعالى في اللعان (
فشهادة احدهم اربع شهادات بالله انه لمن الصادقين ) واما الولاية فمتعلقها
القرابة والشفقة وقرابتهم ثابتة وشفقتهم كشفقة المسلمين وجازت لموضع الحاجة
فان غير اهل دينهم لا يلي عليهم والحاكم يتعذر عليه ذلك لكثرتهم بخلاف
الشهادة فانها ممكنة من المسلمين ، وقد روي عن معاذ رضي الله عنه ان النبي
صلى الله عليه وسلم قال ( لا تقبل شهادة اهل دين الا المسلمين فانهم عدول
على انفسهم وعلى غيرهم
( فصل ) فاما شهادة اهل الكتاب بوصية المسافر الذي مات في سفره إذا شهد
بها شاهدان من اهل الذمة قبلت شهادتهم إذا لم يوجد غيرهما من المسلمين
ويستحلفان بعد العصر على ما ذكرنا في صدر المسألة قال ابن المنذر وبهذا قال
أكابر الماضين يعني الآية التي في سورة المائدة ومن قاله شريح والنخعي
والاوزاعي ويحيى بن حمزه وقضي بذلك عبد الله بن مسعود وابو موسى رضي الله
عنهما وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي لا تقبل لان من لا تقبل شهادته في غير
الوصية لا تقبل في الوصية كالفاسق ولان الفاسق لا تقبل شهادته فالكافر
اولى واختلفوا في تأويل الآية فمنهم من حملها على التحمل دون الاداء ومنهم
قال المراد بقوله من غيركم أي من عشيرتكم ومنهم من قال المراد بالشهادة
اليمي