الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٥ - حكم ما لو كاتب المرتد عبده
وقتل انتقلت الكتابة إلى ورثته كما لو مات حتف أنفه وان من عليه
الامام أو فاداه أو هرب فالكتابة بحالها وان استرقه الامام فالمكاتب موقوف
ان عتق السيد فالكتابة بحالها وان مات أو قتل فالمكاتب للمسلمين مبقى على
ما بقي من كتابته يعتق بالاداء إليهم وولاؤه لهم وان عجز فهو رقيق لهم فان
أراد المكاتب الاداء قبل عتق سيده وموته ادى إلى الحاكم أو إلى أمينه وكان
المال المقبوض موقوفا على ما ذكرناه ويعتق المكاتب بالاداء وسيده رقيق لا
يثبت له ولاء قال أبو بكر يكون الولاء للمسلمين وقال القاضي يكون موقوفا
فان عتق سيده فهو له وان مات رقيقا فهو للمسلمين وان كان استرقاق سيده بعد
عتق المكاتب وثبوت الولاء عليه فقال القاضي يكون ولاؤه موقوفا فان عتق
السيد كان الولاء له وان قتل أو مات على رقه بطل الولاء لانه رقيق لا يورث
فبطل الولاء لعدم مستحقه وينبغي أن يكون للمسلمين لان مال من لا وارث له
للمسلمين فكذلك الولاء والله أعلم
( فصل ) وان كاتب المرتد عبده فعلى قول ابي بكر الكتابة باطلة لان ملكه
زال بردته وعلى ظاهر المذهب كتابته موقوفة ان أسلم تبينا انها كانت صحيحة
وان مات على ردته أو قبل بطلت وان أدى في ردته لم يحكم بعتقه ويكون موقوفا
فان اسلم سيده تبينا صحة الدفع إليه وعتقه وان مات على ردته