الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٠ - مسألة في انكار التدبير
على نفي العلم لان الخلاف في فعل موروثهم وايمانهم على نفي فعله
وتجب اليمين على كل واحد من الورثة ومن نكل منهم عتق نصيبه ولم يسر إلى
باقيه وكذلك ان أقر لان اعتاقه بفعل الموروث لا بفعل المقر ولا الناكل
( فصل ) إذا دبر عبده ومات وله مال سواه يفي بثلثي ماله الا انه غائب أو دين في
ذمة انسان لم يعتق من المدبر الا ثلثه لجواز ان يتلف الغائب أو يتعذر
استيفاء الدين فيكون العبد جميع التركة وهو شريك الورثة فيها له ثلثها ولهم
ثلثاها فلا يجوز ان يحصل على جميعها لكنه يستحق عتق ثلثه ويبقى ثلثاه
موقوفين لان ثلثه حر على كل حال لان اسوأ الاحوال ان لا يحصل من سائر المال
شئ فيكون العبد جميع التركة فيعتق ثلثه وفي ذلك خلاف ذكرناه في باب الموصى
به فيما إذا وصى له بمعين ولم يكن له سوى المعين الا مال غائب أو دين وهذا
مثله في اعتباره من الثلث إذا ثبت هذا فان العبد إذا عتق كله بقدوم الغائب
أو استيفاء الدين تبينا انه كان حرا حين الموت فيكون كسبه له لانه انما
عتق بالتدبير ووجود الشرط الذي علق عليه السيد حريته وهو الموت وانما
اوقفناه للشك في خروجه من الثلث فإذا زال الشك تبينا انه كان حاصلا قبل
زوال الشك وان تلف المال تبينا انه كان ثلثاه رقيقا ولم يعتق منه سوى ثلثه
وان تلف بعض المال رق من المدبر ما زاد على قدر ثلث الحاصل من المال
( فصل )
فان دبر عبدين وله دين يحرجان من ثلث المال إذا حصل أقرعنا بينهما فعتق
ممن تخرج له القرعة قدر ثلثهما وكان باقيه والعبد الاخر موقوفا فإذا استوفي
من الدين شئ كمل من