الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢ - العدل من لم تظهر منه ريبة
ذلك فبالحري ان يعقلوا ويحفظوا وعن الزهري ان شهادتهم جائزة ويستحلف أولياء المشجوج وذكره عن مروان والمذهب أن شهادتهم لا تقبل في شئ لقول الله تعالى ( واشهدوا ذوي عدل منكم ) وقال سبحانه ( ممن ترضون من الشهداء ) والصبي لا يرضى وقال عزوجل ( ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه آثم قلبه ) فاخبر ان الشاهد الكاتم لشهادته آثم والصبي لا يأثم فيدل على انه ليس بشاهد ولان الصبي لا يخاف من مأثم الكذب فيزعه عنه ويمنعنه منه فلا تحصل الثقة بقوله ولان من لا يقبل قوله على نفسه في الاقرار لا تقبل شهادته على غيره كالمجنون يحقق هذا انالاقرار اوسع لانه يقبل من الكافر والفاسق والمرأة ولا تصح الشهادة منهم ولان من لا تقبل شهادته في المال لا تقبل في الجراح كالفاسق ( والثاني ) العقل فلا تقبل شهادة معتوه ولا مجنون الا من يخنق في الاحيان إذا شهد في حال افاقته ولا تقبل شهادة من ليس بعاقل اجماعا قال ابن المنذر وسواء ذهب عقله بجنون أو سكر أو صغر لانه ليس بمحصل ولا تحصل الثقة بقوله فاما من يخنق في الاحيان إذا شهد في حال افاقته فتقبل شهادته لانها شهادة من عاقل اشبه من يخ