الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣١٠ - حكم ما لو قال ان دخلت الدار بعد موتي فانت حر
( مسألة ) وصريحة لفظ العتق والحرية المعلقين بالموت كقوله انت
حر أو عتيق أو معتق أو محرر بعد موتي فيصير بذلك مدبرا بلا خلاف نعلمه
)وكذلك ان قال انت مدبر أو قد دبرتك فانه يصير مدبرا بمجرد اللفظ وان لم
ينوه هذا منصوص الشافعي وقال اصحابه فيه قول آخر انه ليس بصريح يفتقر إلى
النية لانهما لفظان لم يكثر استعمالهما فافتقرا إلى النية كالكنايات ولنا
أنهما لفظان وضعا لهذا العقد فلم يفتقر إلى النية كالبيع بخلاف الكنايات
فانها غير موضوعة له ويشاركها فيه غيرها فافتقرت إلى النية للتعيين وترجيح
احد المحتملين بخلاف الموضوع فانه لا يفتقر إلى النية كلفظ العتق
( مسألة )
( ويصح مطلقا ومقيدا ) فالمطلق تعليق العتق بالموت من غير شرط آخر والمقيد
ضربان احدهما خاص مثل ان يقول ان مت من مرضى هذا أو في بلدي هذا أو في
عامي هذا فأنت حر فهذا جائز على ما قال ان مات على الصفة التي شرطها عتق
العبد والا فلا وقال مهنا سألت أحمد عمن قال لعبده انت مدبر قال يكون مدبرا
ذلك اليوم فان مات في ذلك اليوم صار حرا يعني إذا مات السيد ( الثاني ) ان
يعلق التدبير على صفة مثل ان يقول ان دخلت الدار فلت مدبر أو ان قدم زيد
أو ان شفى الله مريضي فانت حر بعد موتى فهذا لا يصير مدبرا في الحال لانه
علق التدبير على شرط