الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٩٤ - حكم ما لو قال لعبده انت حر متى شئت
بقدر قيمتهم عتق ثلثاهم لانه ثلث جميع المال فيقرع بين الذين
وقفوا فيعتق من تقع له القرعة ان وفى الثلثان بقيمته وقيمة الاول والا عتق
منه تمام الثلثين وان ظهر له مال بقدر نصفهم عتق نصفهم وان كان بقدر ثلثهم
عتق أربعة اتساعهم وعلى هذا الحساب
( فصل ) وان وصى بعتق عبد له يخرج من الثلث وجب على الوصي اعتاقه فان وصى
بذلك ورثته لزمهم اعتاقه فان امتنعوا أجبرهم السلطان أو من ينوب منابه
كالحاكم لان هذا حق لله تعالى وللعبد ومن وجب عليه ذلك ناب السلطان عنه أو
نائبه كالزكاة والديون فإذا اعتقه الوارث أو السلطان عتق وما اكتسبه في
حياة الموصي فهو للموصي يكون من تركته ان بقي بعده لانه كسب عبده القن وما
كسبه بعد موته وقبل اعتاقه فهو للوارث وقال القاضي هو للعبد لانه كسبه بعد
استقرار سبب العتق فكان له ككسب المكاتب وقال بعض أصحاب الشافعي فيه قولان
مبنيان على القولين في كسب العبد الموصى به قبل قبول الوصية .
ولنا انه عبد قن فكان كسبه للورثة كغير الموصى بعتقه وكالمعلق عتقه بصفة وفارق المكاتب فانه يملك كسبه قبل عتقه فكذلك بعده ويبطل ما ذكروه بام الولد فان عتقها قد استقر سببه في حياة سيدها وكسبها له والموصى به ممنوع وان سلمناه فالفرق بينهما أن الموصى به قد تحقق فيه سبب الملك وانما وقف على شرط هو القبول فإذا وجد الشرط استند الحكم إلى ابتداء السبب وفي الوصية