الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٩٢ - حكم مالو قال لعبده ان لم اضربك عشرة اسواط فأنت حر
كتصرف الصحيح في جميع ماله وكما لو لم يكن عليه دين ، وقال قتادة وأبو حنيفة واسحاق بسعي العبد في قيمته .
ولنا انه تبرع في مرض موته بما يعتبر خروجه من الثلث فقدم عليه
الدين كالهبة ولانه معتبر من الثلث فقدم عليه الدين كالوصية وخفاء الدين لا
يمنع ثبوت حكمه ولهذا يملك الغريم استيفاءه فيتبين انه اعتقهم وقد استحقهم
الغريم بدينه فلم ينفذ عتقه كما لو أعتق ملك غيره فان قال الورثة نحن نقضي
الدين ونمضي العتق لم ينفذ في أحد الوجهين حتى يبتدئوا العتق لان الدين
كان مانعا منه فيكونباطلا ولا يصح بنوال المانع بعده ( والثاني ) ينفذ
العتق لان المانع منه انما هو الدين فإذا سقط وجب نفوذه كما لو اسقط الورثة
حقوقهم من ثلثي التركة بعد العتق في الجميع ولاصحاب الشافعي وجهان كهذين
وقيل ان أصل الوجهين إذا تصرف الورثة في التركة ببيع أو غيره وعلى الميت
دين وقضي الدين هل ينفذ ؟ فيه وجهان :
( فصل ) فان أعتق المريض ثلاثة اعبد لا مال له غيرهم فاقرع الورثة فاعتقوا
واحدا وارقوا اثنين ثم ظهر عليه دين يستغرق نصفهم ففيه وجهان : ( أحدهما )
تبطل القرعة لان الدين شريك في الاقراع فإذا حصلت القسمة مع عدمه كانت
باطل