الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٩ - حكم ما لو علق عتق عبده على شرط
( مسألة ) ( وان أعتق جزءا من عبده أو دبره وهو ان يقول إذا مت
فنصف عبدي حر ثم مات فان كان النصف المدبر ثلث ماله من غير زيادة عتق ولم
يسير ) لانه لو دبره كله لم يعتق منه الا ثلثه فإذا لم يدبر الا ثلثه كان
اولى ، وان كان العبد كله يخرج من الثلث ففي تكميل الحرية روايتان (
إحداهما ) تكمل وهو قول أكثر الفقهاء منهم ابو حنيفة واصحابه لانهم يرون
التدبير كالعتق في السراية وهو أحد قولي الشافعي لانه اعتق البعض عبده فعتق
جميعه كما لو أعتقه في حياته ( والثانية ) لا يكمل العتق فيه لانه لا يمنع
جواز البيع قلم يسير كتعليقه بالصفة في الحياة فاما اناعتق بعض عبده في
مرضه فهو كعتق جميعه ان خرج من الثلث عتق جميعه والا عتق منه بقدر الثلث
لان الاعتاق في المرض كالاعتاق في الصحة الا في اعتباره من الثلث ، وتصرف
المريض في ثلثه في حق الاجنبي كتصرف الصحيح في جميع ماله وعنه لا يعتق منه
الا ما أعتق كما لو أعتق شركا له في عبد وثلثه يحتمل جميعه
( فصل ) وإذا دبر أحد الشريكين نصيبه صح ولم يلزمه لشريكه في الحال شئ
وهذا قول الشافعي فإذا مات عتق الجزء المدبر إذا خرج من ثلثه وفي سرايته
إلى نصيب الشريك ما ذكرنا في المسألة قبلها وقال مالك إذا دبر نصيبه
تقاوماه فان صار للمدبر صار مدبرا كله وان صار للآخر صا