الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٩ - حكم ما لو ورث الصبي والمجنون جزءا ممن يعتق عليهما
( مسألة ) ( فان قال لامته آخر ولد تلدينه فهو حر فولدت حيا ثم
ميتا لم يعتق الاول ) لانه لم يوجد شرط عتقه وعلى قياس قول الشريف وابي
حنيفة فيما إذا قال أول ولد تلدينه فهو حر فولدت ميتا ثم حيا يعتق الحي وان
ولدت ميتا ثم حيا عتق الثاني لوجود شرطه وان ولدت توأمين فأشكل الآخر
منهما فان أحدهما استحق العتق ولم يعتق بعينه فوجب اخراجه بالقرعة وسيأتي
ذلك ان شاء الله تعالى
( مسألة ) ( ولا يتبع ولد المعتقة بالصفة أمه في
العتق في أصح الوجهين الا أن تكون حاملا به حال عتقها أو حال تعليق عتقها )
إذا علق عتق أمة بصفة وهي حامل تبعها ولدها في ذلك لانه كعضو من أعضائها
فان وضعته قبل وجود الصفة ثم وجدت الصفة عتق لانه تابع في الصفة فأشبه ما
لو كان في البطن وان كانت حائلا حين التعليق ثم وجدت الصفة وهي حامل عتقت
هي وحملها لان العتق وجد فيها وهي حامل فتبعها ولدها كالمنجز فان حملت بعد
التعليق وقبل وجود الصفة ثم وجدت بعد ذلك لم يعتق الولد لان الصفة لم تتعلق
به في حال التعليق ، وفيه وجه آخر أنه يتبعها في العتق لا في الصفة فإذا
ولم توجد فيها لم توجد فيه بخلاف ولد المدبرة فانه يتبعها في التدبير وإذا
بطل فيها بقي فيه