الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٣ - حكم ما لو ورث الصبي والمجنون جزءا ممن يعتق عليهما
بعد الموت فصح كما لو قال أنت حر بعد موتي ، وان قال أنت حر بعد
موتي بشهر فقد روي عن احمد في رواية مهنا انه لا يعتق ولا تصح هذه الصفة ،
وقال أيضا سألت احمد عن رجل قال انت حر بعد موتي بشهر بالف درهم فقال هذا
كله لا يكون شيئا بعد موته وهذا اختيار ابي بكر ، وذكر القاضي وابن ابي
موسي رواية أخرى انه يعتق إذا وجدت الصفتين بعد الموت ومضت المدة المذكورة
وهذا قول الثوري وابي يوسف واسحاق ووجههما ما تقدم وقال أصحاب الرأي لا
يعتق حتى يعتقه الوارث وعلى قول من قال يعتق يكون قبل العتق ملكا للوارث
وكسبه له كام الولد والمدبر في حياة السيد وان كان امة فولدت قبل وجود
الصفة فولدها يتبعها في التدبير ويعتق بوجود الصفة كما تعتق هي والله
سبحانه أعلم
( فصل ) إذا قال لعبد له مقيد هو حر ان حل قيده ثم قال هو حر ان لم يكن في
قيده عشرة ارطال فشهد شاهدان عند الحاكم ان وزن قيده خمسة أرطال فحكم
بعتقه وأمر بحل قيده فوزن فوجد وزنه عشرة أرطال عتق العبد بحل قيده وتبينا
انه ما عتق بالشرط الذي حكم الحاكم بعتقه به وهل يلزم الشاهدين ضمان قيمته ؟
فيه وجهان ( أحدهما ) يلزمهما لان شهادتهما الكاذبة سبب عتق