الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٠ - حكم ما لو ادعى أحد الشريكين ان شريكه أعتق نصيبة
( مسألة ) ( وان كانا معسرين لم يعتق على واحد منهما ) لانه ليس
في دعوى احدهما على صاحبه أنه اعتق نصيبه اعتراف بحرية نصيبه ولا ادعاء
استحقاق قيمتها على المعتق لكن عتق العسر لا يسري إلى غيره فلم يكن في
دعواه أكبر من انه شاهد على صاحبه باعتاق نصيبه فان كانا فاسقين فلا أثر
لكلامهما في الحال ولا عبرة بقولهما لان غير العدل لا تقبل شهادته ، وإن
كانا عدلين فشهاتهما مقبولة لان كل واحد منهما لا يجر إلى نفسه بشهادته
نفعا ولا يدفع عنها ضررا وقد حصل للعبد بحرية كل نصف منه شاهد عدل فان حلف
معهما عتق كله وان حلف مع احدهما عتق نصفه على الرواية التي تقول ان العتق
يثبت بشاهد ويمين وان لم يحلف لم يعتق منه شئ لان العتق لا يحصل بشاهد من
غير يمين وان كان أحدهما عدلا دون الآخر فله ان يحلف مع شهادة العدل ويصير
نصفه حرا والآخر رقيقا
( فصل ) ومن قال بالاستسعاء فقد اعترف بان نصيبه خرج عن يده فيخرج العبد
كله ويستسعى في قيمته لاعتراف كل واحد منهما بذلك في نصيبه
( مسألة ) ( وان
اشترى أحدهما نصيب صاحبه عتق عليه ولم يسر إلى النصف الذي كان له ) لان
عتقه حصل باعترافه بحريته باعتاق شريكه ولا يثبت له عليه ولاء لانه لا يدعي
اعتاقه بل