الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٦ - حكم ما لو اشترى أحد هما نصيب الاخر
فاما حديث الاستسعاء فقام الاثرم ذكره سليمان بن حرب فطعن فيه وضعفه ، وقال أبو عبد الله ليس في الاستسعاء ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، حديث ابي هريرة يرويه ابن ابي عروبة واما شعبة وهشام الدستوائي فلم يذكره وحدث به معمر ولم يذكر فيه السعاية قال أبو داود وهمام أيضا لا يقوله قال المروذي وضعف أبو عبد الله حديث سعيد وقال ابن المنذر لا يصح حديث الاستسعاء وذكر همام ان ذكر الاستسعاء من فتيا قتادة وفرق بين الكلام الذي هو من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول قتادة قال بعد ذلك فكان قتادة يقول : ان لم يكن له مال استسعي قال ابن عبد البر حديث ابي هريرة يدور على قتادة ، وقد اتفق شعبة وهشام وهمام على ترك ذكره وهم الحجة في قتادة ولقول قولهم فيه عند جميع اهل العلم إذا خالفهم غيرهم فاما قول ابي حنيفة وقول صاحبيه الاخير فلا شئ معهم يحتجون به من حديث قوي ولا ضعيف بل هو محرد رأي وتحكم يخالف الحديثين جميعا قال ابن عبد البر لم يقل أبو حنيفة وزفر بحديث ابن عمر ولا بحديث أبي هريرة على وجهه وكل قول خالف السنة فمردود على قائله ، والله المستعان .
فصل
) وإذا قلنا بالسعاية احتمل أن يعتق كله وتكون القيمة في ذمة العبد دينا يسعى في أدائها وتكون أحكامه احكام الاحرار فان مات وفي يده مال كان لسيده بقية السعاية وباقى ماله موروث ولا يرجع العبد على أحد وهذا قول أبي يوسف ومحمد ويحتمل أن لا يعتق حتى يؤدي السعاية فيكو