الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٧ - فصل في المعتبر من اليسار
وأصحاب الرأي وروي ذلك عن حماد والبتي وداود بن أبي هند وحميد
وعنه رواية أخري أنه للعبد وبه قال الحسن وعطاء والنخعي ومالك وأهل المدينة
يبيعه لما روى نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من
اعتق عبدا وله مال فالمال للعبد ) رواه الامام أحمد وغيره وروى حماد بن
سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر انه كان إذا اعتق عبدا لم يعرض لماله ولنا
ما روى الاثرم باسناده عن ابن مسعود أنه قال لغلامه عمير يا عمير إني أريد
ان اعتقك عتقا هنيئا فاخبرني بمالك فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول ايما رجل اعتق عبده أو غلامه فلم يخبره بماله فماله لسيده ولان
العبد وماله كانا للسيد فازال ملكه عن احدهما فبقي ملكه في الآخر كما لو
باعه وقد دل عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( من باع عبدا وله مال
فماله للبائع الا ان يشترطه المبتاع ) فأما حديث ابن عمر فقال أحمد يرويه
عبد الله بن أبي جعفر من أهل مصر وهو ضعيف في الحديث كان صاحب فقه فاما في
الحديث فليس هو فيه بالقوي وقال أبو الوليد هذا الحديث خطأ فاما فعل ابن
عمر فهو تقضل منه على معتقه قيل لاحمد كان هذا عندك على التفضل ؟ فقال أي
لعمري على التفضل قيل له فكأنه عندك للسيد ؟ فقال نعم للسيد مع البيع سواء
( فصل ) قال الشيخ رضي الله عنه ( وإذا اعتق جزءا من عبده معينا أو مشاعا
عتق كله ) أما إذا اعتق عبده وهو صحيح جائز التصرف فانه يصح عتقه باجماع
أهل العلم فان اعتق بعضه