الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٠ - حكم ما لو كان العبد بين ثلاثة فاعتقوه
( مسألة ) ( وان اعتق ما في بطنها دونها عتق وحده ) لا نعلم في
ذلك خلافا وهو قول سفيان واحمد واسحاق لان حكمه حكم الانسان المنفرد ولهذا
يورث الجنين إذا ضرب بطن امرأة فاسقطت جنينا وجب فيه غرة موروثة عنه كأنه
سقط حيا وتصح الوصية به وله ويرث إذا مات موروثه قبل ان يولد ثم ولد بعده
فصح عتقه كالمنفصل
( فصل ) ولا يصح العتق الا من جائز التصرف فلا يصح عتق الصبي والمجنون قال
ابن المنذر هذا قول عامة اهل العلم منهم الحسن والشعبي والزهري ومالك
والشافعي وأصحاب الرأي وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( رفع القلم عن
ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ )
ولانه تبرع بالمال فلم يصح كالهبة ولا يصح عتق المحجور عليه للسفه وهو قول
القاسم بن محمد وعنه يصح قياسا على طلاقه وتدبيرهولنا أنه محجور عليه في
ماله لحظ نفسه فلم يصح عتقه كالصبي ولانه تصرف في المال في حياته أشبه هبته
وبيعه ويفارق الطلاق لان الحجر عليه في ماله والطلاق ليس بتصرف فيه ويفارق
التديبر لانه تصرف فيه بعد موته وغناه عنه بالموت ولهذا صحت وصيته ولم تصح
هبته المنجزة وعتق السكران مبني على طلاقه وفيه من الخلاف ما فيه ولا يصح
عتق المكره كما لا يصح بيعه ولا تصرفاته ولا يصح