الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤ - الشهادة بالاستفاضة
اليوم ، فقال أصحابنا تكمل الشهادة وقال الشافعي لا تكمل لان كل واحد من البيع والطلاق لم يشهد به إلا واحد أشبه ما لو شهد بالغضب في وقتين .
ووجه قول اصحابنا أن المشهود به شئ واحد يجوز ان يعاد مرة بعد اخرى ويكون واحدا فاختلافهما في الوقت ليس باختلاف فيه فلم يؤثر كما لو شهد احدهما بالعربية والآخر بالفارسية وكذلك الحكم في كل شهادة على قول فالحكم فيه كالحكم في البيع الا النكاح فانه كالفعل إذا شهد احدهما انه تزوجها أمس وشهد الآخر انه تزوجها اليوم لم تكمل الشهادة في قولهم جميعا لان النكاح امس غير النكاح اليوم فلم يشهد بكل واحد من العقدين الا شاهد واحد فلم يثبت كما لو كانت الشهادة على فعل .
( مسألة ) ( وكذلك القذف إذا شهد احدهما انه قذفه غدوة وشهد الآخر
انه قذفه عشية أو شهد أحدهما أنه قذفه بالعربية وشهد الآخر أنه قذفه
بالعجمية أو اختلفا في المكان لم يثبت القذف ) لان القذف في مكان غير القذف
في المكان الآخر وكذلك الاختلاف في الزمان وقال أبو بكر يثبتالقذف لان
المشهود به واحد وإن اختلفت العبارة واختلف الزمان والاول المذهب
( فصل ) في الشهادة على الاقرار بالفعل مثل أن يشهد أحدهما انه أقر عندي يوم الخميس بدمشق