الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٧ - حكم ما لو أقام المسلم بينة أنه مات مسلما
فان لم تشهد الوارثة بالرجوع عن عتق سالم لكن شهدت بالوصية بعتق
غانم وهي بينة عادلة ثبتت الوصيتان سواء كانت قيمتهما سواء أو مختلفة إن
خرجا من الثلث وإن لم يخرجا من الثلث أقرع بينهما فيعتق من خرجت له القرعة
ويعتق تمام الثلث من الاخر سواء تقدمت احدى الوصيتين عن الاخرى أو استوتا
لان المتقدم والمتأخر من الوصايا سواء
( فصل ) ولو شهدت بينة عادلة انه وصى لزيد بثلث ماله وشهدت بينة أخرى انه
رجع عن الوصية لزيد ووصى لعمرو بثلث ماله وشهدت بينة ثالثة انه رجع عن
الوصية لعمرو ووصى لبكر بثلث ماله صحت الشهادة كلها وكانت الوصية لبكر سواء
كانت البينات من الورثة أو لم تكن لانه لا تهمة في حقهم وإن كانت شهادة
البينة الثالثة انه رجع عن احدى الوصيتين لم تفد هذه الشهادة لانه قد ثبت
بالبينة الثانية انه رجع عن الوصية لزيد وهي احدى الوصيتين ، فعلى هذا تثبت
الوصية لعمرو ، وان كانت البينة شهدت بالوصية لعمرو ولم تشهد بالرجوع عن
وصية زيد فشهدت الثالثة برجوعه عن احدى الوصيتين لا بعينها فقال القاضي لا
تصح الشهادة وهو مذهب الشافعي لانهما لم يعينا المشهود عليه وتصير كما لو
قالا نشهد ان لهذا على هذين ألفا أو ان لاحد هذين على هذا ألفا فيكون الثلث
بين الجمع أثلاثا ، وقال أبو بكر قياس قول أبي عبد الله انه يصح الرجوع عن
احدى الوصيتينويقرع بينهما فمن خرجت له القرعة بالرجوع عن وصيته بطلت وهذا
قول ابن أبي موسى وإذا صح