الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩ - لا يجوز لمن له كفاية أخذ الجعل على الشهادة
رواية رابعة إذا سمع شيئا فدعي إلى الشهادة به فهو بالخيار ان شاء شهد وان شاء لم يشهد قال ولكن يجب عليه إذا شهد ان يشهد ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ) قال إذا شهدوا وقال ابن أبي موسى إذا سمع رجلا يقر لرجل بحق ولم يقل اشهد علي بذلك وسع الشاهد أن يشهد عليه فيقول أشهد اني حضرت اقرار فلان بكذا ، وان سمعه يقول اقترضت من فلان أو قبضت من فلان لم يجز ان يشهد وبه والصحيح الاول لان الشاهد يشهد بما علمه وقد حصل له العلم بسماعه فجاز ان يشهد به كما يجوز ان يشهد بما رآه من
الافعال فأما الشهادة
على الشهادة فهي ضعيفة فاعتبرت تقويتها بالاسترعاء وذكر القاضي ان في الافعال روايتين ( احداهما ) لا يشهد به حتى يقول له المشهود عليه اشهد ، قال شيخنا وهذا ان اراد به العموم في جميع الافعال فلا يصح لان ذلك يؤدي إلى منع الشهادة عليه بالكلية فان الغاصب لا يقول لاحد اشهد أني غصبت ولا السارق ولا الزاني واشباه هؤلاء وقد شهد أبو بكرة وأصحابه على المغيرة بالزنا فلم يقل عمر هل اشهدكم اولا ؟ ولا قاله للذين شهدوا على قدامة بشرب الخمر ولا قاله عثمان للذين شهدوا على الوليد بن عقبة بشرب الخمر ولم يقل هذا احد من الصحابة ولا غيرهم ولا بلغنا عن حاكم من حكام المسلمين في قديم الدهر وحديثه أنه رد شهادة على فعل بكون الشاهد لم يحملها فحصل ذلك اجماعا ولان الشاهد مخبر صادق وهذا يحصل من غير ان يقال له اشهد وكذلك ان س