الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٥ - فصل فيما لو أنكرهما من العين في يده
لصاحبه وكانت الشاة التي في يده له وان اقاما بينتين فلكل واحد
منهما شاة التي في يد صاصبه ولا تعارض بينهما وان كان كل واحد قال هذه
الشاة التي في يدك لي من نتاج شاتي هذه فالتعارض في النتاج لا في الملك وان
ادعى واحد منهما ان الشاتين له دون صاحبه واقاما بينتين تعارضتا وانبنى
ذلك على القول في بينة الداخل والخارج فمن قدم بينة الخارج جعل لكل واحد
منهما ما في يد الآخر ومن قدم بينة الداخل أو قدمها إذا شهدت بالنتاج جعل
لكل واحد منهما ما في يده
( فصل ) إذا ادعى زيد شاة في يد عمرو واقام بها بينة فحكم له بها حاكم ثم
ادعاها عمرو على زيد واقام بها بينة فان قلنا بينة الخارج مقدمة لم تسمع
بينة عمرو لان بينة زيد مقدمة عليها وان قلنا بينة الداخل مقدمة نظرنا في
الحكم كيف وقع ؟ فان كان حكم بها لزيد لان عمرا لا بينة له ردت إلى عمرو
لانه قد قامت له بينة واليد كانت له وان كان حكم بها لزيد لانه يرى تقديم
بينة الخارج لم ينقض حكمه لانه حكم بما يسوغ الاجتهاد فيه وان كانت بينة
عمرو قد شهدت له ايضا وردها الحاكم لفسقها ثم عدلت لم ينقض الحكم ايضا لان
الفاسق إذا شهد عند الحاكم بشهادة فردها لفسقه ثم اعادها بعد لم تقبل وان
لم يعلم الحكم كيف كان لم ينقض لانه حكم حاكم الاصل جريانه على الصحة
والعدل فلا ينقض بالاحتمال وان جاء ثالث فادعاها واقام بها بينة فبينته
وبينة زيد متعارضتان ولا