الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨١ - حكم ما لو كانت الدار في يد أربعة الخ
فيكتفى بها كاليمين إذا ثبت ذلك فقال اصحابنا لا فرق بين الحاضر
والغائب والحي والميت والعاقل والمجنون والصغير والكبير وقال الشافعي إذا
كان المشهود عليه لا يعبر عن نفسه احلف المشهود له لانه لا يعبر عن نفسه في
دعوى القضا والابراء فيقوم الحاكم مقامه في ذلك لنزول الشبهة قال شيخنا
وهذا حسن فان قيام البينة للمدعي بثبات حقه لا بنفي احتمال القضاء والابراء
بدليل ان المدعى عليه لو ادعاه سمعت دعواه وبينته فإذا كان حاضرا مكلفا
فسكوته عن الدعوى دليل على انتفائه فيكتفى بالبينة فان كان غائبا أو ممن لا
قول له بقي احتمال ذلك من غير دليل يدل على انتفائه فتشرع اليمين لنفيه
وان لم تكن للمدعي بينة وكانت للمنكر بينة سمعت بينته ولم يحتج إلى الحلف
معها لانا ان قلنا بتقديمها مع التعارض وانه لا يحلف معها فمع افرادها اولي
، وان قلنا بتقديم بينة المدعى عليه فيجب ان يكتفى بها عن اليمين لانها
اقوى من اليمين فإذا اكتفي باليمين فيما هو اقوى منها اولى ويحتمل ان تشرع
ايضا لان البينة ههنا يحتمل أن يكون مستندها اليد والتصرف فلا تفيد الا ما
افادته اليد والتصرف لا يغني عن اليمين فكذلك ما قام مقامه
( مسألة ) ( وان
كان لكل واحد منهما بينة حكم بها للمدعي في ظاهر المذهب ، وعنه إن