الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧٤ - حكم ما لو كانت الدابة في ايديهما فأقام كل منهما بينة انها له
واحد بما يدعيه بينة فان قلنا تقدم بينة صاحب اليد قسمت بينهم أثلاثا لان يد كل واحد منهم على الثلث وإن قلنا تقدم بينة الخارج فينبغي أن تسقط بينة صاحب الثلث لانها داخلة ولمدعي النصف السدس لان بينته خارجة فيه ولمدعي الكل خمسة أسداس لان له السدس بغير بينة لكونه لا منازع له فيه لان أحدا لا يدعيه وله الثلثان لكون بينته خارجة فيهما وقيل بل لمدعي الثلث السدس لان بينته تدعي الكل وتدعي النصف تعارضتا فيه وتساقطتا وبقي لمن هو في يده ولا شئ لمدعي النصف لعدم ذلك فيه وسواء كان لمدعي الثلث بينة أو لم تكن ، وان كانت العين في يد غيرهم واعترف انه لا يملكها ولا بينة لهم فالنصف لمدعي الكل لانه ليس منهم من يدعيه ويقرع بينهم في النصف الباقي فان خرجت القرعة لصاحب الكل أو صاحب النصف حلف وأخذه وإن خرجت لصاحبالثلث حلف وأخذ الثلث ثم يقرع بين الآخرين في السدس فمن قرع صاحبه حلف وأخذه وان أقام كل واحد منهم بينة بما ادعاه فالنصف لمدعي الكل لما ذكرنا والسدس الزائد يتنازعه مدعي الكل ومدعي النصف والثلث يدعيه الثلاثة وقد تعارضت البينات فيه فان قلنا تسقط البينات قرعنا بين المتنازعين فيما تنازعوا فيه فمن قرع صاحبه حلف وأخذه ويكون الحكم فيه كما لو لم تكن لهم بينة وهذا قول أبي عبيد وقول الشافعي إذ كان بالعراق وعلى الرواية التي تقول إذا تعارضت البينتان قسمت العين بين المتداعيين فلمدعي الكل النصف ونصف السدس الزائد وثلث الثلث ولمدعي النصف نصف