الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧٣ - حكم ما لو كانت الدابة في ايديهما فأقام كل منهما بينة انها له
أبي حنيفة وصاحبيه إن كانت الدار في يد ثالث لا يدعيها فالنصف
لصاحب الكل لا منازع له فيهويقرع بينهما في النصف الآخر فمن خرجت له القرعة
حلف وكان له ، وان كان لكل واحد بينة تعارضتا وسقطتا وصارا كمن لا بينة
لهما ، وإن قلنا تستعمل البينتان اقرع بينهما وقدم من تقع له القرعة في أحد
الوجهين والثاني يقسم بينهما النصف فيكون لمدعي الكل ثلاثة أرباعها
( فصل )
فان كانت دار في يد ثلاثة ادعى أحدهم نصفها وادعى الآخر ثلثها وادعى
الثالث سدسها فهذا اتفاق منهم على كيفية ملكهم وليس ههنا اختلاف ولا تجاحد ،
وإن ادعى كل واحد منهم ان بقية الدار وديعة أو عارية كانت لكل واحد منهما
بما ادعاه من الملك بينة قضي له بها لان بينته تشهد بما ادعاه ولا معارض
لها وان لم تكن لواحد منهم بينة حلف كل واحد منهم وأقرفي يده ثلثها
( فصل )
فان ادعى أحدهم جميعها والآخر نصفها والآخر ثلثها فان لم يكن لواحد منهم
بينة قسمت بينهم أثلاثا وعلى كل واحد منهم اليمين على ما
حكم له
به لان يد كل واحد منهم على ثلثها وإن كانت لاحدهم بينة نظرت فان كانت لمدعي الجميع فهي له وإن كانت لمدعي النصف أخذه والباقي بين الآخرين نصفين لصاحب الكل السدس بغير يمين ويحلف على نصف السدس ويحلف الآخر على الربع الذي يأخذه جميعه وإن كانت البينة لمدعي الثلث أخذه والباقي بين الآخرين لمدعي الكل السدس بغير يمين ويحلف على السدس الآخر ويحلف الاخر على جميع ما يأخذه وان كانت لكل